| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

البوسطة للفقراء …. للذين لا يعرفون البوسطة , البوسطة هي السيارة التي ينقل فيها المساجين من سجن الى اخر أو من السجن الى المحكمة أو الى المستشفى . وللعلم فقط دائماً ما ينقل المساجين بالبوسطة يوم الأحد من كل اسبوع ويكثر الكلام في يومي الجمعة والسبت عن البوسطة وتسمع من بعض المساجين انهم مشغولون في تحضير اغراضهم لأن بوسطهم يوم الاحد وانا كنت واحداً منهم ولأني اكرة التنقل الكثير حتى وأنا داخل السجون كنت أمقت البوسطة وأدعو لها بالخراب الدائم ولكن كل دعواتي كانت تبوء بالفشل ولغاية الأن لا أعرف السبب . المهم ان الصدفة في حياة الأنسان تتكرر بشكل متشابة ولو بمفردات مختلفة وهذا الذي حصل معي تماماً والقصة هي انني كنت قد حجزت للسفر في يوم الأحد وكنت متجه الى مدينة ليل الفرنيسة في زيارة رياضية تستمر عشرة ايام وط
احلام كثيرة هي التي تموت قبل ان تولد ولكن عندما يولد الحلم ويصبح حقيقة فبأي ذنب يقتل ؟؟؟؟؟ كان حلم بسيط وانساني الى ابعد الحدود منذ ما يقارب العامين استلمت تدريب فريق كرة القدم لمواليد 97/96 في احدى اندية الضفة الغربية وتحديدا مدينة نابلس وبدأنا رحلة التدريب أنا ومجموعة رائعة من الأطفال وخلال فترة التدريب نشأت علاقة أبوية بيني وبينهم وكنت دائماً متعاطف مع ظروف القهر التي عايشوها خلال العشر سنوات الماضية من حصار ودمار وقتل وتشريد واحداث اكبر بكثير من اعمار طفولتهم لذلك عملت جاهداً لا لأكون مدرباً فقط بل ومنقذ لطفولتهم واخراجهم من الواقع المرير الذي يعيشونه,,,, الى أن ألتقيت ببعض الفرنسيين الذين تربطهم علاقة توأمه بين مدينة ليل الفرنسية وبين مدينة نابلس الفلسطينية وعبر لقاءات مكثفة بيننا اتفقنا على استضافة هؤلاء الأطفال لمدة عشر أيام بمدينة ليل تكون رياضية وترفيهية تخرجهم من ظروف القهر والروتين اليومي والحصار خاصة ان اغلب هؤلاء الأطفال ينحدرون من عائلات محدودة الدخل اضافة الى انهم يعيشون في مدينه مغلقة لا يوجد فيها مناطق خاصة للأطفال مثل الملاعب المعشبة أو أماكن للسباحه أو منتزهات أو أي مكان يليق بطفولتهم …. وبالفعل عملنا نحن والفرنسيين على تحقيق الحلم ليصبح حقيقة ولم تتطل الأيام علينا كثيراً حتى جاءت الموافقة بشكل نهائي وتم الاتفاق على كافة التفاصيل , حيث قررنا ان يخضع الاطفال لتمارين مكثفة لمدة عام كامل وهو الموعد الذي قرر للرحلة وبالفعل مر العام سريع جداً وكان كل يوم يمر ونقترب من السفر كانت البهجة تزداد على وجوهم وجاء الموعد وبدنا نعمل على كافة التفاصيل الصغيرة والكبيرة واجتمعنا مع عائلات الأطفال الذين بدورهم حملونا الوصايا التي لا تنتهي حملنا الوصايا والاطفال وحقائبنا وخرجنا نحو تحقيق حلم لي ولهم ركبنا السيارات وانطلقنا نغني ونحكي النكات على ما سيواجهنا بفرنسا وهل بالفعل سنرى الملاعب عن قرب كما نرها عبر شاشات التلفاز يا الله ما أكرمك كم انتظرت هذا اليوم… يوم ترى الفرحه والسعادة والبرائه على وجوه أطفالك … كل ما يزعجني على المستوى الشخصي هو رنات هاتفي التي لم تهدأ منذ أن انطلقت السيارة بنا من باب النادي فجميع المكلمات تأتي على هاتفي والأسئلة هي هي كما الاجابات هي هي (اين وصلتم ) _كيف ابني )( دير بالك علية ) وكل هذا ولم نبعد عنهم سوى بعض الكيلو مترات يالله ماذا سيحصل بعد غياب ابنائهم يومين أو ثلاثة , صوت السائق الحمداللة على سلامتكم وصلنا …. أحد الاطفال وصلنا فرنسا ؟؟ لأ يا عمو وصلنا النقطة الأولى من الجسر وبعد عمل كافة الأجراءات انطلقنا مسرعين نحو أخر نقطة من الجسر الاردني والذي كان يعج بالزوار وقدمنا اوراقنا الثبوتية وجلسنا ننتظر بعضنا بعض وكان التعب والارهاق قد نال مني وخاصة انني أعاني من ارتفاع ضغط الدم وكنت مسؤول عن ضبط هؤلاء الاطفال الذين يعدون الخمس عشر طفلاً وبعد ان جهزت جميع اوراق الاطفال واجلستهم على الكراسي بشكل وفد منظم ومرتب ذهبت وقدمت جوازي للشباك وانا انظر خلفي خوفا من ان يبعد طفل عن المكان الذي حددته لهم جاء صوت من الداخل قيس استريح على الكرسي لا اعرف لماذا شعرت بقلبي يخفق ورأسي يشعل لهيب وبخطوات هي التي جرتني وصلت الكرسي وانهمرت علي اسئلة الاطفال التي لا تنتهي وكان واجب علي من باب الامانة ان اجيب على كل اسألتهم ولكن شيأً في قلبي يغص الى ان أتى صوت أحدهم ينادي قيس مين قيس قلت مسرعا أنا قال أدخل من هنا دخلت مسرعاً اجلس الى اين انت ذاهب؟ الى فرنسا اين؟؟ فرنسا . وماذا ستفعل هناك ؟ معي وفد من 15 طفل سنشارك في الاسبوع الرياضي المقام بمدينة ليل وقبل ان انهي كلامي قاطعني والحيرة تلف وجهه اخرج وانتظر بالخارج خرجت وتوجهت لأطفالي مسرعا وبدأ تحقيق أخر ومن نوع أخر هذه المرة من الاطفال شو بدهم عمو ؟ مطولين ؟ زهقنا عمو ؟ في مراحيض هون عمو ؟ في مية للشرب؟ اديش بدنا لنوصل ؟ انا جعت ؟ وهاتفي يرن وتأتي اسئلة أخرى كيف الأمور نسيت أن أقول لك ابني بخاف ينام لحاله وأخر يذكرني عبر الهاتف الاحتياطي ان ابنه لا يأكل اللحم …ووسط هذة المعركة من السين جيم والوصايا اسمع أحداً ينادي على اسمي قيس قيس قيس أدخل من هنا دخلت وبدأ توتري يزداد ومع ذلك قلت للأطفال لا أحد يتحرك من مكانه سأعود بعد قليل وتركت لهم ابتسامة طمأنينة تزيل عنهم التوتر …. مرة أخرى اجلس …….. شكراً وجلست . قيس انت ستعود للضفة حالاً !!! لا أعرف ان اصف شعوري في هذه اللحظة استجمعت قواي وقلت ولكن معي 15 طفل كيف سأتركهم ومعي مرافق اداري هو نفسة بحاجة لمن يرعاه جاء الجواب حازماً ستعود خلال نصف ساعة واذا اقتدى الأمر سيعود
ابحث عنك علني أجدك فوق حروف اسمي تسكنين أو تحت جلدي وبين اضلعي تستكنين وانا الذي أضعتك منذ عشرات السنين اتذكرين؟ كم كنت لك ولك وحدك وحين اردتك ان تكوني لي وزعتيني بين كل المسافات والأزقة حتى فقد نفسي وعدة ابحث عنك علني اجدك وانا المشرد فيك …:دائماً ما كان قلبي اضعف من اسمك وعقلي اوهن من صوتك كل هذا ولا أسميه ضعف أنا وأنت أتفقنا ان لا ضعف بالحب واحداً منا أخل بالأتفاق ليس أنا ولا أنت !!!! لهذا سأبقى دائم البحث عنك
———————————————
ابحث عن مبيت
كنت ابحث عن مبيت
في منتصف الليل ….. كانت خطواتي تتسارع الى المجهول , كان البرد قارس وصوت الرياح مخيف امشي وانا متحفز من كل شي ,,, اعرف ان ما يفصلني عن الموت قد تكون خطوة او عدم انتباه لعدو اتقن فن الخداع والقتل بدم بارد ,, ولكني ما زلت أخطو وأبحث عن مكاناً أمن انام فيه ,,, كل الأبواب مغلقة باحكام لا أنوار داخل البيوت ولا أصوات , الكل في سبات عميق وانا وحدي وحيد . قبل أن يأتي هذا الصوت القادم من البعيد هو يقترب رويداً رويداً انه صوتهم يحملون دائماً في صوتهم صمت القتل . يتسللون كخفافيش الظلام مدججين بأسلاحة لا أعرف حكمة الله في انه ملكهم هذا السلاح .. أتدارى عن أنظارهم خلف الزقاق وأراقب بين حين وحين اين أتجاههم , لكنهم في هذة المرة من عدوانهم يعدون الكثير لماذا يا ترى؟ أتكون العملية طويلة ؟ ومن سيكون المستهدف , من الذي سيصبح معلقاً على الجدران بشكل بوستر من سيحمل من في جنازة الغد ؟؟ تتولى الأفكار ولم يوقفها سوى صوت الرصاص والأنفجارات من حولي ومن فوقي وتحتي هل انا الذي سأكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ صاحب الجنازة القادمة ؟ يا الله لا تؤخر هذا فأن ممن يكرهون التفكير في فراغ الموت .. اقتربوا مني حتى الألتصاق ولكن دون ان يروني فأنا خلف الزقة الأخيرة ولا شيء خلفي سوى باب منزل أغلق بقوة وكان ساكينه عانوا من الأقتحامات المتكرره لهذة المنطقة ,, الرصاص والقنابل سيدا الموقف ارى ضوء القنابل قبل أن أسمع صوت الأنفجار انه الموت لا محالة ولكن ماذا لو صرخت أن يوقفوا اطلاق النار
هل سيسمعون صوتي ؟ وان سمعوا هل سيفعلوا؟ لا شيء مضمون ولا خيارات لدي وأن
———————————————
كنت ابحث عن مبيت
في منتصف الليل ….. كانت خطواتي تتسارع الى المجهول , كان البرد قارس وصوت الرياح مخيف امشي وانا متحفز من كل شي ,,, اعرف ان ما يفصلني عن الموت قد تكون خطوة او عدم انتباه لعدو اطقن فن الخداع والقتل بدم بارد ,, ولكني ما زلت أخطو وأبحث عن مكاننا أمن انام فيه ,,, كل الأبواب مغلقة باحكام لا أنوار داخل البيوت ولا أصوات , الكل في ثبات عميق وانا وحدي وحيد . قبل أن يأتي هذا الصوت القادم من البعيد هو يقترب دويداً دويداً انه صوتهم يحملون دائماً في صوتهم صمت القتل . يتسللون كخفافيش الظلام مدججين بأسلاحة لا أعرف حكمة الله في انهو ملكهم هذا السلاح .. أتدارى عن أنظارهم خلف الزقاق وأراقب بين حين وحين اين أتجاههم , لكنهم في هذة المرة من عدوانهم يعدون الكثير لماذا يا ترى؟ أتكون العملية طويلة ؟ ومن سيكون المستهدف , من الذي سيصبح معلقاً على جدران بشكل بوستر من سيحمل من في جنازة الغد ؟؟ تتولى الأفكار ولم يوقفها سوى صوت الرصاص والأنفجارات من حولي ومن فوقي وتحتي هل انا الذي سأكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ صاحب الجنازة القادمة ؟ يا الله لا تؤخر هذا فأن ممن يكرهون التفكير في فراغ الموت .. اقتربوا مني حتى الألتصاق ولكن دون ان يروني فأنا خلف الزقة الأخيرة ولا شيء خلفي سوى باب منزل أغلق بقوة وكان ساكينه عانوا من الأقتحام المتكرر لهذة المنطقة ,, الرصاص والقنابل سيدا الموقف ارى ضوء القنابل قبل أن أسمع صوت الأنفجار انه الموت لا محالة ولكن ماذا لو صرخت أن يوقفوا اطلاق النار
هل سيسمعون صوتي ؟ وان سمعوا هل سيفعلوا؟ لا شيء مضمون ولا خيارات لدي وأنا ل
في منتصف الليل ….. كانت خطواتي تتسارع الى المجهول , كان البرد قارس وصوت الرياح مخيف امشي وانا متحفز من كل شي ,,, اعرف ان ما يفصلني عن الموت قد تكون خطوة او عدم انتباه لعدو اطقن فن الخداع والقتل بدم بارد ,, ولكني ما زلت أخطو وأبحث عن مكاننا أمن انام فيه ,,, كل الأبواب مغلقة باحكام لا أنوار داخل البيوت ولا أصوات , الكل في ثبات عميق وانا وحدي وحيد . قبل أن يأتي هذا الصوت القادم من البعيد هو يقترب دويداً دويداً انه صوتهم يحملون دائماً في صوتهم صمت القتل . يتسللون
———————————————
رسالة إلى قدري









